كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَمَّا إِذَا قَالَ الْمُعْتَرِضُ ابْتِدَاءً: يَلْزَمُكَ إِمَّا انْتِقَاضُ عِلَّتِكَ، أَوِ انْتِقَاضُ دَلِيلِ عِلَّتِكَ ; لِأَنَّكَ إِنِ اعْتَقَدْتَ وُجُودَ الْعِلَّةِ فِي مَحَلِّ النَّقْضِ، انْتُقِضَ عِلَّتُكَ، وَإِنِ اعْتَقَدْتَ عَدَمَ الْعِلَّةِ فِي مَحَلِّ النَّقْضِ، انْتُقِضَ دَلِيلُكَ، كَانَ مُتَّجِهًا مَسْمُوعًا، وَإِذَا مَنَعَ الْمُسْتَدِلُّ تَخَلُّفَ الْحُكْمِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَمْكِينِ الْمُعْتَرِضِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى تَخَلُّفِ الْحُكْمِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مُطْلَقًا.
وَثَانِيهَا: أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مُطْلَقًا.
وَثَالِثُهَا: يُمْكِنُ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَرِضِ طَرِيقٌ أَوْلَى بِالْقَدْحِ مِنَ النَّقْضِ.
وَدَلَائِلُ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ مَا مَرَّ، مِثَالُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ: ثَيِّبٌ، فَلَا تُجْبَرُ كَالثَّيِّبِ الْكَبِيرَةِ.
فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: يُنْتَقَضُ بِالثَّيِّبِ الْمَجْنُونَةِ.
فَيَقُولُ الْمُسْتَدِلُّ: لَا نُسَلِّمُ جَوَازَ إِجْبَارِ الثَّيِّبِ الْمَجْنُونَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ احْتِرَازِ الْمُسْتَدِلِّ فِي دَلِيلِهِ عَنِ النَّقْضِ عَلَى

الصفحة 209

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text