كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

التَّرْجِيحُ
ص - التَّرْجِيحُ.
وَهُوَ اقْتِرَانُ الْأَمَارَةِ بِمَا تَقْوَى بِهِ عَلَى مُعَارِضِهَا، فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا لِلْقَطْعِ عَنْهُمْ بِذَلِكَ.
وَأَوْرَدَ شَهَادَةَ أَرْبَعَةٍ مَعَ اثْنَيْنِ.
وَأُجِيبَ بِالْتِزَامِهِ، وَبِالْفِرَقِ، وَلَا تَعَارُضَ فِي قَطْعِيَّيْنِ، وَلَا فِي قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ ; لِانْتِفَاءِ الظَّنِّ.
وَالتَّرْجِيحُ فِي الظَّنَّيْنِ مَنْقُولَيْنِ أَوْ مَعْقُولَيْنِ، أَوْ مَنْقُولٍ وَمَعْقُولٍ.
ص - الْأَوَّلُ: فِي السَّنَدِ وَالْمَتْنِ وَالْمَدْلُولِ وَفِي خَارِجٍ.
الْأَوَّلُ: بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ لِقُوَّةِ الظَّنِّ، خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ، وَبِزِيَادَةِ الثِّقَةِ، وَبِالْفِطْنَةِ وَالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ وَالضَّبْطِ وَالنَّحْوِ، وَبِأَنَّهُ اشْتُهِرَ بِأَحَدِهَا بِاعْتِمَادِهِ عَلَى حِفْظِهِ لَا نُسْخَتِهِ وَعَلَى ذِكْرٍ لَا خَطٍّ، وَبِمُوَافَقَتِهِ عَمَلَهُ، وَبِأَنَّهُ عُرِفَ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ عَدْلٍ فِي الْمُرْسَلِينَ، وَبِأَنْ يَكُونَ الْمُبَاشِرَ كَرَاوِيَةِ أَبِي رَافِعٍ: " «نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ» "، وَكَانَ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رِضِيَ اللَّهِ عَنْهُمَا: " «نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَرَامٌ» "، وَبِأَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْقِصَّةِ كَرِوَايَةِ مَيْمُونَةَ: " «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ حَلَالَانِ» "، وَبِأَنْ يَكُونَ مُشَافِهًا كَرِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ بِرَيْرَةَ عُتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ حُرًّا ; لِأَنَّهَا عَمَّةُ الْقَاسِمِ، وَأَنْ يَكُونُ أَقْرَبَ عِنْدَ سَمَاعِهِ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ: «أَفْرَدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَ تَحْتَ نَاقَتِهِ حِينَ لَبَّى» ، وَبِكَوْنِهِ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لِقُرْبِهِ غَالِبًا، أَوْ مُتَقَدِّمَ الْإِسْلَامِ، أَوْ مَشْهُورَ النَّسَبِ، أَوْ غَيْرَ مُلْتَبِسٍ بِمُضَعِّفٍ، وَبِتَحَمُّلِهَا بَالِغًا، وَبِكَثْرَةِ
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 371

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text