كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
خَارِجٍ.
الْأَوَّلُ: وَهُوَ التَّعَارُضُ فِي السَّنَدِ، وَالتَّرْجِيحُ فِيهِ إِمَّا بِأُمُورٍ تَتَعَلَّقُ بِحَالِ الرَّاوِي، أَوْ بِحَالِ الرِّوَايَةِ، أَوْ بِحَالِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ.
الْأَوَّلُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِحَالِ الرَّاوِي، وَهُوَ التَّرْجِيحُ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الرُّوَاةِ مُرَجِّحَةٌ لِقُوَّةِ الظَّنِّ بِهَا، خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ.
وَبِزِيَادَةِ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ، وَبِزِيَادَةِ الْفِطْنَةِ، وَبِزِيَادَةِ الْوَرَعِ، وَبِزِيَادَةِ الْعِلْمِ، وَبِزِيَادَةِ الضَّبْطِ، وَبِزِيَادَةِ عِلْمِ النَّحْوِ، وَبِأَنْ يَكُونَ أُشْهِرَ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ السِّتَّةِ، وَبِاعْتِمَادِ الرَّاوِي عَلَى حِفْظِهِ لَا عَلَى نُسْخَةٍ سَمِعَ مِنْهَا.
وَبِاعْتِمَادِهِ عَلَى ذِكْرٍ لَا عَلَى خَطٍّ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الرَّاوِي حَالَ الرَّاوِيَةِ ذَاكِرًا لِلرِّوَايَةِ غَيْرَ مُعْتَمِدٍ فِي ذَلِكَ عَلَى خَطِّهِ أَوْ خَطٍّ آخَرَ، وَبِمُوَافَقَةِ الْخَبَرِ عَمَلَ الرَّاوِي ; لِأَنَّ خَبَرَ مَنْ عَمِلَ بِمُوَافَقَتِهِ أَبْعَدُ مِنَ الْكَذِبِ مِنْ خَبَرِ مَنْ لَمْ يُوَافِقْ عَمَلُهُ خَبَرَهُ، وَبِأَنَّهُ عُرِفَ مِنْ حَالِ الرَّاوِي أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ عَدْلٍ فِي الْمُرْسَلِينَ.
وَبِأَنْ يَكُونَ الرَّاوِي مُبَاشِرًا لِمَا رَوَى، كَرَاوِيَةِ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text