كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْأَصْلِ فِيهِ كَذَلِكَ.
الثَّالِثُ: التَّرْجِيحُ بِكَوْنِ حُكْمِ الْأَصْلِ لَمْ يُنْسَخْ بِاتِّفَاقٍ، فَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي لَمْ يُنْسَخْ حُكْمُ أَصْلِهِ بِاتِّفَاقٍ عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي اخْتُلِفَ فِي نَسْخِ حُكْمِ أَصْلِهِ.
الرَّابِعُ: التَّرْجِيحُ بِكَوْنِ حُكْمِ الْأَصْلِ عَلَى سَنَنِ الْقِيَاسِ، فَالْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ حُكْمُ أَصْلِهِ جَارِيًا عَلَى سَنَنِ الْقِيَاسِ رَاجِحٌ عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي لَا يَكُونُ كَذَلِكَ.
الْخَامِسُ: التَّرْجِيحُ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ عَلَى تَعْلِيلِ حُكْمِ أَصْلِهِ، فَالْقِيَاسُ الَّذِي دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَعْلِيلِ حُكْمِ أَصْلِهِ، يُرَجَّحُ عَلَى مَا لَيْسَ كَذَلِكَ.
[التَّرْجِيحِ بِأُمُورٍ تَعُودُ إِلَى عِلَّةِ الْأَصْلِ]
ش - بَعْدَ الْفَرَاغِ بِأُمُورٍ تَعُودُ إِلَى حُكْمِ الْأَصْلِ شَرَعَ فِي التَّرْجِيحِ بِأُمُورٍ تَعُودُ إِلَى عِلَّةِ الْأَصْلِ.
يُرَجَّحُ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِالْقَطْعِ بِالْعِلَّةِ، فَإِنَّ مَقْطُوعَ الْعِلَّةِ رَاجِحٌ عَلَى مَا هُوَ مَظْنُونٌ.
وَكَذَلِكَ يُرَجَّحُ بِالظَّنِّ الْأَغْلَبِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ وُجُودُ الْعِلَّتَيْنِ فِي الْقِيَاسَيْنِ مَظْنُونًا، لَكِنَّ وُجُودَهَا فِي أَحَدِهِمَا مَظْنُونٌ بِالظَّنِّ الْأَغْلَبِ.
وَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ مَسْلَكُ عِلَّتِهِ قَطْعِيًّا عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي لَا يَكُونُ كَذَلِكَ.
وَكَذَا يُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ مَسْلَكُ عِلَّتِهِ مَظْنُونًا بِالظَّنِّ الْأَغْلَبِ عَلَى مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ.
وَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي اسْتُنْبِطَ عِلِّيَّةُ وَصْفِهِ بِالسَّبْرِ عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي اسْتُنْبِطَ عِلِّيَّةُ وَصْفِهِ بِالْمُنَاسَبَةِ لِتَضَمُّنِ السَّبْرِ انْتِفَاءَ الْمُعَارِضِ فِي الْأَصْلِ، بِخِلَافِ الْمُنَاسَبَةِ.

الصفحة 399

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text