كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَيُرَجَّحُ الْمُطَّرِدَةُ فَقَطْ عَلَى الْمُنْعَكِسَةِ فَقَطْ ; لِأَنَّ الطَّرْدَ فِي الْعِلَلِ أَقْوَى مِنَ الْعَكْسِ، وَلِهَذَا اشْتَرَطَ فِي الْعِلِّيَّةِ الِاطِّرَادَ وَلَمْ يَشْتَرِطِ الِانْعِكَاسَ.
وَيُرَجَّحُ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِكَوْنِ وَصْفِهِ جَامِعًا لِلْحِكْمَةِ مَانِعًا لَهَا عَلَى مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ.
وَيُرَجَّحُ قِيَاسُ الْمُنَاسَبَةِ عَلَى قِيَاسِ الشَّبَهِ ; لِزِيَادَةِ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِعَلِيَّةِ الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ، وَتُرَجَّحُ الضَّرُورِيَّةُ الْخَمْسَةُ، الَّتِي هِيَ حِفْظُ الدِّينِ وَالنَّفْسِ وَالنَّسَبِ وَالْعَقْلِ وَالْمَالِ، عَلَى غَيْرِهَا.
وَيُرَجَّحُ مَا وَقَعَ فِي مَحَلِّ الْحَاجَةِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي مَحَلِّ التَّحْسِينِ وَالتَّزْيِينِ.
وَيُرَجَّحُ مَا وَقَعَ فِي مَحَلِّ التَّكْمِلَةِ مِنَ الْخَمْسَةِ الضَّرُورِيَّةِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي مَحَلِّ الْحَاجَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أُصُولِ الْحَاجَةَ.
وَيُرَجَّحُ مِنْ أَقْسَامِ الْخَمْسَةِ الضَّرُورِيَّةِ الدِّينِيَّةُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ ; لِأَنَّ ثَمَرَةَ الدِّينِيَّةِ أَكْمَلُ الثَّمَرَاتِ، وَهِيَ السَّعَادَةُ الْأُخْرَوِيَّةُ.
وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، أَيْ تُرَجَّحُ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ عَلَى الدِّينِيَّةِ ; لِأَنَّ

الصفحة 402

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text