كتاب بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
حَقَّ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَى الْمُسَاهَلَةِ بِخِلَافِ حُقُوقِ النَّاسِ، وَلِهَذَا قُدِّمَ الْقِصَاصُ عَلَى قَتْلِ الرِّدَّةِ إِذَا اجْتَمَعَا.
وَتُرَجَّحُ مَصْلَحَةُ النَّفْسِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ ; لِأَنَّ حِفْظَ الْبَاقِيَةِ لِأَجْلِ حِفْظِ النَّفْسِ، ثُمَّ النَّسَبُ يُرَجَّحُ عَلَى الْعَقْلِ ; لِأَنَّ حِفْظَ النَّسَبِ أَشَدُّ تَعَلُّقًا بِبَقَاءِ النَّفْسِ مِنْ حِفْظِ الْعَقْلِ، ثُمَّ الْعَقْلُ يُرَجَّحُ عَلَى الْمَالِ ; لِأَنَّ الْعَقْلَ مِلَاكُ التَّكْلِيفِ بِخِلَافِ الْمَالِ.
وَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ مُوجِبُ نَقْضِ عِلَّتِهِ مِنْ وُجُودِ مَانِعٍ أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ قَوِيًّا عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي يَكُونُ مُوجِبُ نَقْضِ عِلَّتِهِ ضَعِيفًا ; لِأَنَّ قُوَّةَ مُوجِبِ النَّقْضِ دَلِيلٌ عَلَى قُوةِ الْعِلَّةِ الْمَنْقُوضَةِ.
وَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ مُوجِبُ نَقْضِ عِلَّتِهِ مُحَقَّقًا عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي يَكُونُ مُوجَبُ نَقْضِ عِلَّتِهِ مُحْتَمَلًا.
وَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي قَدِ انْتَفَى مُزَاحِمُ عِلَّتِهِ فِي الْأَصْلِ عَلَى مَا لَمْ يَنْتَفِ مُزَاحِمُ عِلَّتِهِ فِيهِ ; لِأَنَّ انْتِفَاءَ مُزَاحِمِ الْعِلَّةِ يُفِيدُ غَلَبَةَ الظَّنِّ بِالْعِلَّةِ.
وَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ عِلَّتُهُ رَاجِحَةً عَلَى مُزَاحِمِهَا فِي الْأَصْلِ عَلَى مَا لَا يَكُونُ عِلَّتُهُ رَاجِحَةً عَلَى مُزَاحِمِهَا.

الصفحة 403

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text