كتاب البيان والتحصيل (اسم الجزء: 3)

القول قوله، وقال ابن المواز: القول قولهم، ولم ير ذلك شبهة للعبد، وهو القياس، والأول هو اختيار أحمد بن ميسر، وبالله التوفيق.

[مسألة: عبد خرج متلصصا في بعض قرى العدو فأصاب غنائم أتخمس أم لا]
مسألة قيل له: فالعبد يخرج متلصصا في بعض قرى العدو، فيصيب غنائم، أتخمس أم لا؟ فقال: تخمس، ويكون فضل ذلك له، فما فرق بين العبد المتلصص والعبد الآبق إذا رأيت أن الخمس فيما أصاب العبد المتلصص، ولا خمس فيما خرج به الآبق؟ فقال: إنما الخمس فيما تعمد الخروج لإصابته، فأوجف عليه بالخيل والركاب، والعبد الآبق ليس للإصابة خرج، ولا للقتال تعرض، فلذلك لم أر فيما خرج به خمسا.
قلت: فإن خرج حر وعبد متلصصين فغنما؟
قال: يخمس ما أصابا، ثم يقسم ما بقي بينهما.
قلت: ولم يقسم ما أصاب العبد والحر بينهما، وأنت لا تجعل للعبد في الغزو من المغانم شيئا؟
قال: لا أرى حال التلصص والغزو واحدا.
قلت: فالذمي يخرج متلصصا مع الحر المسلم فيغنمان؟
قال: أرى أن يقسم بينهما ما أصابا، فيخمس حظ المسلم، ولا خمس في حظ النصراني.

الصفحة 15

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text