كتاب البيان والتحصيل (اسم الجزء: 17)

(فتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) وفي حمِ عسق (فَيمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) وفي الزخرف: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ) وفي الحديد: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) ، وفي الشمس وضحاها: (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) وفي الطوْل: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ وأَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) .
قال الِإمام القاضي: ما ذكر ابن القاسم في هذه الحكاية من أنه وجد في المصحف الذي أخرج إليهم مالك لجده المكتوب على عهد عثمان، في البقرة، وفي آل عِمران، وفي المائدة، وفي براءة، وفي الكهف، وفي قد أفلح، وفي طسم، وفي الطول هو كله مثل ما ثبت بين اللوحين عندنا في المصاحف، وأما الذي ذكر أنه وجده في حم عسق، وفي الزخرف، وفي الحديد، وفي الشمس وضحاها، فهو خلاف ما ثبت بين اللوحين عندنا في المصاحف؛ لأن الذي ثبت عندنا في حم عسق (بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) ، وفي الزخرف: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ، وفي الحديد (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) وفي الشمس وضحاها: (فلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) ولا تأثير في هذا الاختلاف، إذ لا يتغير بشيء منه المعنى ولا اختلاف أحفظه في إجازة تحلية المصحف بالفضة، وأما تحليته بالذهب

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text