كتاب البيان والتحصيل (اسم الجزء: 17)

عثمان: أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم، فخرج ابن عمر والحسن والحسين، وقاك ابن الزبير ومروان: ونحن نعزم على أنفسنا ألا نبرح ليقضي الله أمرا كان مفعولا، وروي عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنه قال: لو أن أحدا ارفض لما فعل بابن عفان كان محقوقا وهو كما قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فإنه كان حدثا عظيما لم يجر في الإسلام مثله.
وإنما منع - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من الدفاع عنه والقتال دونه لعهد كان عنده في ذلك عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، روي «عن عائشة قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ادع لي بعض أصحابي، فقلت: أبو بكر؟ فقال: لا، فقلت: عمر؟ قال: لا، فقلت ابن عمك علي؟ قال: لا، فقلت له عثمان بن عفان؟ قال: نعم، فلما جاء قال لي بيده، فتنحيت فجعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يساره ولون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار وحصر، قيل له: ألا تقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عهد إلي عهدا وأنا صابر نفسي عليه» وبالله التوفيق.

[شرب الفلونية والترياق للمحرم]
في شرب الفلونية والترياق للمحرم وسئل مالك عن شرب الفلونية والترياق للمحرم وفيها الزعفران، قال: لا بأس به، والذي فيه من الزعفران ليس له قدر، لا يرى، وما أرى به بأسا، قال مالك حين ذكر شرب

الصفحة 536

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text