كتاب البلاغة العمرية
فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ، وَكَنَسَ النَّاسُ (¬1).
[311] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
((إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ، فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: لَهُ حِرْفَةٌ؟ فَإِنْ قَالُوا: لا؛ سقط في عَيْنِي)) (¬2).
[312] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
في أهل الكوفة
((أَعْيَانِي وَأَعْضَلَ بِي (¬3) أَهْلُ الْكُوفَةِ مَا يُرْضُونَ أَحَدًا وَلَا يُرْضَى بِهِمْ، وَلَا يُصْلِحُونَ وَلَا يَصْلُحُ عَلَيْهِم)) (¬4).
[313] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
((أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا لِي مِنْ أَكَالٍ (¬5) يَاكُلُهُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ لِيَ خَالَاتٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَكُنْتُ أَسْتَعْذِبُ لَهُنَّ الْمَاءَ فَيُقَبِّضْنَ لِيَ الْقَبَضَاتِ مِنَ الزَّبِيبِ)). ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا
¬_________
(¬1) رواه أحمد في المسند (261) والقاسم بن سلَّام في الأموال (430) وابن زنجويه في الأموال (640) وابن عساكر في تاريخ دمشق: 2/ 171 و66/ 286.
(¬2) رواه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (2517).
(¬3) أي ضاقت عليَّ الحِيل في أمرهم وصَعُبت عليَّ مُدَاراتُهم. (النهاية لابن الأثير - (عَضَل)).
(¬4) رواه إبراهيم بن سعد في جزئه (1455) والفسوي في المعرفة والتاريخ: 2/ 754.
(¬5) الأكال: يقال: ما ذقت أكالاً بالفتح أي: طعاماً (الصحاح 4/ 1625).
الصفحة 187