كتاب البلاغة العمرية

[321] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لمولاه أسلم، عن الحب والبغض
((يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا))، قال أسلم: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ عمر: ((إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ (¬1) بِالشَّيْءِ يُحِبُّهُ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ فَلَا تُبْغِضْ بُغْضاً تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ)) (¬2).

[322] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
((كَذَبَ النَّسَّابُونَ، مَا يَرْجُونَ اللَّهَ تَعَالَى: {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: 38] تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ وَتَعْرِفُونَ بِهِ مَوَارِيثَكُمْ، وَتَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَهْتَدُونَ بِهِ السَّبِيلَ وَمَنَازِلَ الْقَمَرِ)) (¬3).

[323] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
فيما يلزم الإمامة من أمر الرعية
((واللهِ مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَحَدٍ، وَمَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ
¬_________
(¬1) كلف الصبي: هو الولوع بالشيء مع شغل القلب.
(¬2) رواه ابن وهب في الجامع (213) و (230) وعبد الرزاق في المصنف (20269) والبخاري في الأدب المفرد (1322) والبيهقي في شعب الإيمان (6173) والبغوي في شرح السنة (3481).
(¬3) رواه المعافى بن عمران في الزهد (146) وهناد في الزهد: 2/ 487 وابن شبة في تاريخ المدينة: 3/ 798 واللفظ له، والنجاد في مسند عمر بن الخطاب (41).

الصفحة 192