كتاب البلاغة العمرية
رَسُولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَايِي اجْتِهَادًا إِلَيْهِ مَا آلُو عَنِ الْحَقِّ، وَالْكِتَابُ يُكْتَبُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: ((اكْتُبُوا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ))، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِذَنْ قَدْ صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ، وَلَكِنَّا نَكْتُبُ كَمَا نَكْتُبُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَرَضِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى قَالَ لِي رَسُولُ الله: ((تَرَى أَنِّي قَدْ رَضِيتُ وَتَابَى؟)) قال عمر: فَرَضِيتُ)) (¬1).
[339] وَمِنْ دُعَاءٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
إذا قام من الليل
((قَدْ تَرَى مَقَامِي، وَتَعْرِفُ حَاجَتِي، فَارْجِعْنِي مِنْ عِنْدِكَ يَا اللهُ بِحَاجَتِي، مُفَلَّجاً مُنَجَّحاً مُسْتَجِيباً مُسْتَجَاباً لِي، قَدْ غَفَرْتَ لِي وَرَحِمَتْنِي))، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَا أَرَى شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا يَدُومُ، وَلَا أَرَى حَالًا فِيهَا يَسْتَقِيمُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَنْطِقُ فِيهَا بِعِلْمٍ، وَأَصْمُتُ بِحُكْمٍ، اللَّهُمَّ لَا تُكْثِرْ لِي مِنَ الدُّنْيَا فَأَطْغَى، وَلَا تُقِلَّ لِي مِنْهَا فَأَنْسَى، فَإِنَّهُ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى)) (¬2).
¬_________
(¬1) رواه أحمد في فضائل الصحابة (558) والبزار في البحر الزخار (148) وابن الأعرابي في المعجم (1075) و (1946) والطبراني في المعجم الكبير (82) والقطيعي في جزء الألف دينار (303) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (208) والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (219).
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (35634).
الصفحة 201