كتاب البلاغة العمرية

[347] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
إذا بعث الجيوش وعقد لهم الألوية أن يوصيهم بتقوى الله العظيم ويقول:
((بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى عَوْنِ اللهِ، وَامْضُوا بِتَايِيدِ اللهِ بِالنَّصْرِ، وَبِلُزُومِ الحَقِّ والصَّبْرِ، فَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ وَلَا تَعْتَدُوا إِنّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ. لا تَجْبُنُوا عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلَا تُمَثِّلوُا عِنْدَ القُدْرَةِ، ولا تُسْرِفُوا عِنْدَ الظُّهُورِ، ولا تَقْتُلُوا هَرِماً ولَا امْرَأَةً ولَا وَلِيداً، وتَوَقَّوا قَتْلَهُمْ إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَان، وعِنْدَ حُمَّةِ النَّهْضَاتِ (¬1)، وفِي شَنِّ الغَارَاتِ. ولَا تَغُلُّوا (¬2) عِنْدَ الغَنَائِمِ، ونَزِّهُوا الجِهَادَ عَنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، وأَبْشِرُوا بِالرَّبَاحِ في البَيْعِ الذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ)) (¬3).

[348] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حين طُعن
((كُلُّ أَسِيرٍ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَفِكَاكُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ)) (¬4).
¬_________
(¬1) حمة النهضات: أي: شدتها ومعظمها، وحمةكل شيء: معظمه. (لسان العرب12/ 153).
(¬2) الغلول: الخيانة في المغنم والسرق من الغنيمة. (لسان العرب 11/ 500).
(¬3) رواه ابن قتيبة في عيون الأخبار: 1/ 185 - 186.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (33937).

الصفحة 205