كتاب البلاغة العمرية

[354] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لمملوك رومي له يُدعى (وُسَّقَ) (¬1)
((أَسْلِمْ فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَى أَمَانَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَعِينَ عَلَى أَمَانَتِهِمْ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ))، قَالَ وُسَّقَ: فَأَبَيْتُ، فَقَالَ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، قَالَ وُسَّقَ: فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَعْتَقَنِي، وَقَالَ: ((اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ)) (¬2).

[355] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
حين أتاه فتح القادسية
((أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ يُبْقِيَنِي اللهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَوْلادُكُمْ مِنْ هَؤُلاءِ))، قَالُوا: وَلِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ((مَا ظَنُّكُمْ بِمَكْرِ الْعَرَبِيِّ وَدَهَاءِ الْعَجَمِيِّ إِذَا اجْتَمَعَا فِي رَجُلٍ؟!)) (¬3).

[356] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا: اللَّهُمَّ إِنِّي غَلِيظٌ فَلَيِّنِّي لِأَهْلِ
¬_________
(¬1) ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى: 6/ 158 أنه اسمه (أُسَّقُ).
(¬2) رواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه (431) والقاسم بن سلام في الأموال (87) وابن أبي شيبة في المصنف (12690) مختصراً، وابن زنجويه في الأموال (133) وأبو نعيم في حلية الأولياء: 9/ 34.
(¬3) رواه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم: (1531).

الصفحة 208