كتاب البلاغة العمرية
[402] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
في عام الرمادة
((لَوْ لَمْ أَجِدْ لِلنَّاسِ مِنَ الْمَالِ مَا يَسَعُهُمْ لأَدْخَلْتُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ عُدَّتَهُمْ فَقَاسَمُوهُمْ أَنْصَافَ بُطُونِهِمْ، حَتَّى يَاتِيَ اللهُ بِالْحَيَا، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْلَكُوا عَلَى أَنْصَافِ بُطُونِهِم)) (¬1).
[403] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لعبد الرحمن بن عوف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}
[الحج: 78] فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا جَاهَدْتُمْ فِي أَوَّلِهِ))، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ((إِذَا كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ الْأُمَرَاءَ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ الْوزَرَاءَ)) (¬2).
¬_________
(¬1) رواه البلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 395 - 396.
(¬2) رواه عبد الرزاق في الأمالي (69) والبيهقي في دلائل النبوة: 6/ 422 وعزاه السيوطي في الدر المنثور لابن مردويه: 6/ 78.
قال الحافظ ابن كثير في (مسند الفاروق: 2/ 596): (وهو غريب مع نظافة إسناده، والله أعلم).
وقال في (البداية والنهاية: 9/ 196): (ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ هَا هُنَا، وَكَأَنَّهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ عَلَى مَا عَقَدَ لَهُ الْبَابَ بَعْدَهُ مِنْ ذِكْرِ الْحَكَمَيْنِ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا، فَقَالَ: بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ بُعِثَا فِي زَمَنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -).
الصفحة 231