كتاب البلاغة العمرية

[416] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وأوقظوه للصلاة بعد أن سُجّي مضرّجاً بدمائه:
((نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ)) فقام، فصلى وجرحه يثغب دماً (¬1).

[417] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي
((مَنْ طَعَنَنِي؟))، قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فقال عمر: ((اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِله الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا للهِ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَقْتُلَنِي)) (¬2).
وقال لِلْعَبَّاسِ: ((هَذَا عَمَلُكَ وَعَمَلُ أَصْحَابِكَ، وَالله لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَداً، الْحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ أُخَاصِمْ فِي دِينِي أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) (¬3).
ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذِهِ حُمْرَةُ
¬_________
(¬1) رواه أحمد بن حنبل في الزهد (656).
(¬2) رواه عبد الرزاق في المصنف (9775).
(¬3) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة: 3/ 903 والبلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 371.

الصفحة 243