كتاب البلاغة العمرية

[449] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
إلى المثنى بن حارثة الشيباني
لمَّا بلغه اجتماع الفرس على يَزْدَجَرْدَ
((أَمَّا بَعْدُ، فَاخْرُجُوا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَيِ الأَعَاجِمِ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْمِيَاهِ الَّتِي تَلِي الأَعَاجِمَ عَلَى حُدُودِ أَرْضِكُمْ وَأَرْضِهِمْ، وَلا تَدَعُوا فِي رَبِيعَةَ أَحَدًا وَلا مُضَرَ وَلا حُلَفَائِهِمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ النَّجَدَاتِ وَلا فَارِسًا إِلا اجْتَلَبْتُمُوهُ، فَإِنْ جَاءَ طَائِعًا وَإِلا حَشَرْتُمُوهُ، احْمِلُوا الْعَرَبَ عَلَى الْجدِّ إذ جدَّ الْعَجَم، فلتلقوا جِدَّهُمْ بِجِدِّكُمْ)) (¬1).

[450] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
إلى الأحنف بن قيس لما بلغه تغلبه على الْمَرْوَيْنِ وَبَلْخَ
((أَمَّا بَعْدُ، فَلا تَجُوزَنَّ النَّهْرَ وَاقْتَصِرْ عَلَى مَا دُونَهُ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ بِأَيِّ شَيْءٍ دَخَلْتُمْ عَلَى خُرَاسَانَ، فَدَاوِمُوا عَلَى الَّذِي دَخَلْتُمْ بِهِ خُرَاسَانَ يَدُمْ لَكُمُ النَّصْرُ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَعْبُرُوا فَتُفَضُّوا)) (¬2).

[451] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
إلى مَلِكُ الرُّومِ وقد سأله عن كلمة يجتمع فيها العلم كله
((أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لَهَا، تَجْتَمِعْ
¬_________
(¬1) رواه الطبري في تاريخه: 3/ 478.
(¬2) رواه الطبري في تاريخه: 4/ 168.

الصفحة 269