وفي رواية أم سلمة: «واهدني للسبيل الأقوم، وعافني» .
والمستحب: أن يقول ذلك.
وقال أبو حنيفة: (ليس فيه ذكر مسنون) .
دليلنا: ما ذكرناه من الخبر، ولأن أفعال الصلاة مبنية على أن لا ينفك شيء منها من ذكر الله.
[مسألة السجدة الثانية]
ثم يسجد سجدة ثانية على ما ذكرناه في الأولى من التكبير وغيره.
فإذا رفع رأسه منها. . فروى المزني: (أنه يستوي قاعدًا، ثم ينهض) ، وقال في " الأم " [1/101] : (يقوم من السجدة الثانية) .
واختلف أصحابنا فيه:
فمنهم من قال: فيه قولان:
أحدهما: لا يجلس، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق؛ لما روى وائل بن حجر: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا رفع رأسه من السجود. . استوى قائمًا بتكبيرة» .
والثاني: يجلس؛ لما روي: أن أبا حميد ذكر ذلك في وصفه صلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وروي عن مالك بن الحويرث: «أنه رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي، فكان إذا كان في وتر من صلاته. . لم ينهض، حتى يستوي جالسًا» .