كتاب البيان في مذهب الإمام الشافعي (اسم الجزء: 2)

وثلاث سجدات في المفصَّل:
سجدة في آخر (النجم) ، عند قَوْله تَعَالَى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] [النجم: 62] .
وسجدة في (الانشقاق) ، عند قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] [الانشقاق: 21] .
وسجدة في آخر اقرأ، عند قَوْله تَعَالَى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] [العلق: 19] .
وقال في القديم: (عزائم السجود إحدى عشرة سجدة) . وأسقط ثلاث سجدات في المفصل، وبه قال مالك، وروي ذلك عن ابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد.
لما روى ابن عباس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يسجد في شيء من المُفَصَّلِ، منذ تحول إلى المدينة» .
قال أبو حنيفة: (ليس في الحج إلا سجدة واحدة) . وهي الأولى، وأسقط الثانية.
دليلنا: ما روي عن عمرو بن العاص: أنه قال: «أقرأني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خمس عشرة سجدة في القرآن: منها ثلاث في المُفَصَّلِ، وفي الحج: سجدتان» .
وروي عن عقبة بن عامر: أنه قال: «قلت لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: في (الحج)

الصفحة 292