سجدتان؟ قال: نعم. من لم يسجدهما. . فلا يقرأهما» .
وروي عن عمر: أنه سجد في (الحج) سجدتين، وقال: (فضلت بسجدتين) . وروي عن علي، وابن عمر، وابن عباس: (أنهم سجدوا في (الحج) سجدتين) .
وليس في شيء من مواضع السجود خلاف إلا سجدة حم؛ فإن الثوري - قال في إحدى الروايتين عنه- وأبا حنيفة، وأحمد: (إنها عند قَوْله تَعَالَى: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] [فصلت: 27] ) . وروي ذلك عن ابن عباس.
ودليلنا: أن الكلام إنما يتم عند قَوْله تَعَالَى: {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] [فصلت: 38] ، فكان ذلك موضع السجود، كما قلنا في السجدة في: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] [النحل: 50] ، إنها عند قَوْله تَعَالَى: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] .
ولأن هذا إن كان موضع السجود. . فقد أتى به في موضعه، وإن كان قبلهُ. . فتأخيره لا يضر، وإذا قدَّمَهُ. . لم يقع موقعه.
[فرع السجود عند منتهى السجدة]
قال الشيخ أبو حامد: وإذا سجد قبل منتهى السجدة. . لم يصحَّ، وإن سجد بعد الزيادة على موضع السجود. . جاز.