وعن ابن عباس في الكفارة روايتان:
إحداهما: (يلزمه بدنة) .
والثانية: (شاة) ، وبه قال سعيد بن جبير، وأحمد، وإسحاق.
دليلنا: أنه إنزال عن غير مباشرة، فهو كما لو فكر وأنزل.
ولو استمنى بكفه.. ففيه وجهان، حكاهما في " الإبانة " [ق\213] .
أحدهما: أن عليه شاة؛ لأنه إنزال عن مباشرة، فهو كما لو وطئ دون الفرج.
والثاني: لا شيء عليه، لأنه لم يشاركه في هذا غيره، فهو كما لو نظر فأنزل.
[مسألة جزاء الصيد ومن يحكم فيه]
إذا قتل المحرم صيدا، فإن كان له مثل من النعم من طريق الخلقة.. وجب فيه مثله من النعم. و (النعم) : هي الإبل، والبقر، والغنم. وبه قال مالك.
وقال أبو حنيفة: (الصيد كله مضمون بقيمته) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] [المائدة: 95] .
و (الهدي الذي يبلغ الكعبة) : هو النعم دون القيمة.
وروى جابر: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الضبع صيد، وفيه كبش إذا أصابه المحرم» فاقتضى هذا: أن الكبش هو جميع ما يجب في الضبع، ولم يفرق بين أن يكون بقيمة الضبع أو أقل.
إذا ثبت هذا: فإن كل صيد حكمت الصحابة فيه أو التابعون بأن؛ له مثلا من