كتاب البيان في مذهب الإمام الشافعي (اسم الجزء: 4)

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] [المائدة: 95] .
و (أو) - في الأمر - للتخيير.
ودليلنا - على مالك -: أن الذي يخرج هو المثل لا الصيد، فيقوم ما يخرج، لا ما لا يخرج.

[مسألة جرح الصيد]
وإن جرح صيدا له مثل من النعم، فنقص عشر قيمته.. فالمنصوص: (أنه يجب عليه عشر ثمن مثله) . وقال المزني: عليه عشر مثله.
فمن أصحابنا من قال: الصحيح ما قال المزني؛ لأن كل جملة ضمنت بالمثل.. ضمن بعض تلك الجملة ببعض المثل، كالحبوب، وحملوا النص عليه إذا لم يتمكن من عشر مثله.
ومنهم من قال: يجب عليه عشر ثمن مثله؛ لأن إيجاب عشر المثل يشق، فعدل عنه إلى قيمته، كما (أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عدل في خمس من الإبل عن إيجاب جزء منها إلى إيجاب شاة فيها) .
قال الشيخ أبو حامد: ويكون بالخيار - في عشر ثمن المثل - بين أربعة أشياء:

الصفحة 238