كتاب البيان في مذهب الإمام الشافعي (اسم الجزء: 4)

وإن قلنا: إنهما واجبتان.. لم تقم الفريضة مقامهما؛ لأنهما فريضة، فلا تدخلان في غيرهما، كسائر الفرائض.

[فرع الجمع بين أسابيع الطواف]
قال الشيخ أبو نصر: لا يكره أن يجمع بين أسابيع من الطواف، ثم يركع لكل واحد منها. وروي ذلك عن عائشة والمسور بن مخرمة.
وقال الحسن، والزهري، وعروة، ومالك، وأبو حنيفة: (يكره ذلك) ، وروي ذلك: عن ابن عمر.
دليلنا: ما روى السائب بن يزيد عن أمه: أنها قالت: (طفت مع عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ثلاثة أسابيع، ثم دخلت الحجر فصلت ست ركعات) .
قال الصيمري: إذا طاف أسابيع متصلة، ثم صلى ركعتين.. جاز.
قلت: ويحتمل أنه أراد إذا قلنا: إنهما سنة.

[فرع صلاة ركعتي الطواف عن الصبي]
وموضعها والرجوع بدونها] : إذا طاف بصبي لا يعقل، وصلى ركعتين.. فهل تقعان عن الصبي؟ فيه وجهان:
أحدهما ـ وهو قول ابن القاص ـ: أنهما تقعان عن الصبي؛ لأنهما تبع للطواف، ولما دخلت النيابة في الطواف.. دخلت في تبعه.
والثاني: تقعان عن الحامل؛ لأنه لا مدخل للنيابة في الصلاة بحال.

الصفحة 300