وأما وادي عرنة، والمسجد: فليس من عرفة.
وقال مالك: (هو من عرفة) .
دليلنا: ما روى ابن عباس: أن النبي ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ قال: «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة» . وروي: «عرفة كلها موقف إلا وادي عرنة» ".
والأفضل أن يقف عند الصخرات السود عند جبل الرحمة؛ لأن آدم ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ ومن بعده والنبي ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ والصحابة وقفوا عندها، وإن وقف في أي موضع شاء من عرفة.. صح.
قال الشافعي: (وأي موضع خلا بنفسه ... كان أفضل؛ ليتوفر على الدعاء والذكر) . ويستحب أن يكون مستقبل القبلة، لـ: «أن النبي ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف مستقبلا القبلة) وقال ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ: " خير المجالس ما استقبل به القبلة»