كتاب البيان في مذهب الإمام الشافعي (اسم الجزء: 4)

وروي عن علي: (أنه كان يعتمر في كل يوم) ، وعن ابن عمر: (أنه كان يعتمر في كل يوم من أيام ابن الزبير) ، ولأن الحج عبادة تتعين في السنة بوقت، فوجب أن تكون من جنس ما يفعل على التوالي والتكرار، كالصوم، ولأن العمرة إنما سميت عمرة؛ لأنها تفعل في جميع العمر.
وقيل: سميت بذلك؛ لأنها تفعل في موضع عامر.
وقيل: لأن العمرة هي القصد في اللغة، وفيها قصد.
ويستحب أن يكثر من العمرة في رمضان؛ لما روي: «أن أم معقل الأسدية قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وجملي أعجف، فقال النبي ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ: اعتمري في رمضان، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة»

الصفحة 64