والثاني: يؤخذ بالشفعة؛ لأنه يدخل في بيع أصل الأرض بالإطلاق، فاستحق بالشفعة، كالنخل.
فإذا قلنا بهذا: فتأخر الأخذ بغيبة الشفيع، فجاء وقد أبرت النخل.. فهل يأخذها الشفيع؟ فيه وجهان:
أحدهما: يأخذها؛ لأنه قد استحق أخذها حال البيع، فلم يسقط ذلك من غير رضاه بالتأبير.
والثاني: لا يأخذها؛ لأنه إنما يأخذها ما دامت الثمرة تابعة للشجرة والأرض، فإذا ظهرت.. خرجت عن ذلك.
فإذا قلنا بهذا: فهل يحط من الثمن شيء لأجل الثمرة؟ فيه وجهان:
أحدهما: يحط؛ لأن الثمن قابل الجميع.
والثاني: لا يحط؛ لأن هذا كنقص حدث بالمبيع.
قال أبو علي السنجي: وهذا بناء على أن الطلع هل له قسط من الثمن؟ على قولين، كالحمل.
[مسألة: لا شفعة إلا للشريك]
ولا تثبت الشفعة عندنا إلا للشريك، ولا تثبت للجار، وبه قال عمر، وعثمان، وعلي من الصحابة، ومن التابعين: ابن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن