المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
مصطلح الأفراد له حالات عدّة جاءت مبثوثة ضمن أنواع أخرى كالشاذ والمنكر وزيادة الثقة، قال السخاوي في شرحه لألفية العراقي - عند ذكره لمناسبة نوع المتابعات والشواهد لما قبلها، وذلك بعد مجيئها عقب الشاذ والمنكر-: "لما انتهى الشاذ والمنكر المجتمعان في الانفراد، أُردِفا ببيان الطريق المبين للانفراد وعدمه، ولكنه لو أُخِّر عن الأفراد والغريب الآتيين، كان أنسب" (¬1).
وقال كذلك في بداية نوع الأفراد: "ومناسبته لما قبله واضحة، ولكن لو ضُمَّ إلى المنكر والشاذ - كما قدمنا - كان أنسب" (¬2)، ونجد أن السخاوي - في كلامه السابق عن الأفراد والغريب- صرّح إلى أن الأنسب هو ضم النوعين، وذلك حين ابتدأ ذكر مناسبة نوع الغريب لما قبله فقال: "وكان الأنسب تقديمها إلى الأنواع السابقة، وضم الغريب إلى الأفراد" (¬3)، وهو بذلك يحتذي حذو شيخه ابن حجر الذي قال بترادف مصطلح الأفراد والغريب.
وبتأمل ما سبق من تعريفات لمصطلح الأفراد أو ذكر لأنواعه، نجدها تدور في غالبها حول محورين:
¬_________
(¬1) السخاوي، فتح المغيث، 1/ 255.
(¬2) السخاوي، المرجع السابق، 1/ 268.
(¬3) السخاوي، المرجع السابق، 4/ 3.