حيث يقولون: علله فلان، فعلى طريق الاستعارة." (¬1) "فكأن وجه الشبه الشغل، فإن المُحدِّث يشتغل بما فيه من العلل." (¬2)
وتعقّب ابن الصلاح تسميّة الحديث المُعلّ بالمعلول، فقال: "ويسميه أهل الحديث (المعلول)، وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: (العلة والمعلول) مرذول عند أهل العربية واللغة" (¬3).
وتبعه النووي في ذلك فقال: هو لحن (¬4)، أي: تسميته بالمعلول، بينما جوّد العراقي تسميته بالمُعلّ، وأشار إلى أن لفظ معلول قد وقع في عبارات النقّاد من المحدثين (¬5)، مما حدا بابن حجر إلى ترجيح هذه التسمية على غيرها؛ نقل ذلك عنه البقاعي في النكت، فقال: "قال شيخنا: والأولى عندي أن يقال: معلول؛ لأنها وقعت في عبارات أهل الفن ... " (¬6).
¬_________
(¬1) السخاوي، فتح المغيث، 1/ 274.
(¬2) القاري، شرح النخبة، 459.
(¬3) ابن الصلاح، علوم الحديث، 89.
(¬4) النووي، التقريب، 43، ينظر: السيوطي، التدريب، 1/ 294.
(¬5) ينظر: العراقي، التقييد، 117 - 118.
(¬6) وأتبع ذلك بقوله: "وهي لغة، كما في كلام أبي إسحاق، وعلى ما خرجه سيبويه، وقد فر ابن الصلاح من استعمال لغة، هي على زعمه رديئة، فوقع بقوله: (معلل) في أشد من ذلك باستعمال ما ليس من هذا الباب أصلا، بل من باب التعلل، الذي هو التشاغل والتلهي". البقاعي، النكت، 1/ 499.
وفي بحث قواعد العلل قال مؤلفه: "وأقدم من وجدته استعمل كلمة معلول بمعنى مريض.
المراجع: ينظر: الشافعي، الأم، 4/ 325، أبو داود، رسالة أبي داود إلى أهل مكة، 33، الترمذي، العلل الكبير، 206 ح (365)، الترمذي، السنن، 1/ 158 ح (97) - 2/ 419 ح (1119)، الخليلي، الإرشاد، 3/ 961، الزرقي، قواعد العلل وقرائن الترجيح، 8 - 9. الصياح، جهود المحدثين في بيان علل الحديث، 14.