كتاب المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

ونحو ذلك من أنواع الجرح (¬1). وسمى (الترمذي) النسخ علة (¬2) من علل الحديث." (¬3)
إلا أن ابن حجر أجاب على هذا الإشكال بقوله:
¬_________
(¬1) "من ينظر في كتب الشروح والتخريج والعلل يجد إطلاق لفظ العلة والمعلول والمعل على كثير من الأحاديث التي فيها جرح ظاهر، وقد قمت باستقراء كتاب علل ابن ابي حاتم، وأشرت على الأحاديث التي أعلت بالجرح الظاهر فوجدتها كثيرة العدد يزيد مجموعها عن مائتين وسبع وأربعين حديثا، فقد أعل بالانقطاع سبعة وعشرين حديثا، ... وبضعف الراوي مائة وثلاثة وأربعين حديثا، ... وبالجهالة ثمانية وستين حديثا، ... وبالاختلاط خمسة أحاديث، ... وبالتدليس أربعة أحاديث." ينظر: الفحل، علل الحديث، 15 - 16. باختصار.
(¬2) تسمية النسخ علة
قال الجديع: تسمية (النسخ) علة، وقع بنَدْرَة في كلام بعض الأئمة، كأبي حاتم الرازي والترمذي.
وليس هذا من موضوع (علل الحديث)؛ إذا الناسخ والمنسوخ جميعاً صحيحا النسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وموضوع (علم العلل) ما لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديث لقادح خفي.
المراجع: ينظر: الترمذي، السنن، 6/ 230، ابن أبي حاتم، العلل، 1/ 571 (114) - 2/ 107 (246)، الزركشي، النكت، 2/ 215، ابن الملقن، المقنع، 1/ 220، العراقي، التبصرة، 1/ 209، ابن حجر، النكت، 2/ 771، الجديع، التحرير، 2/ 650.
(¬3) ابن الصلاح، علوم الحديث، 92 - 93.

الصفحة 437