القيد الثاني: أن تكون قادحة في صحة الحديث.
ويُطلق لفظ القادحة في اللغة: على عدد من الآفات، كالدودة التي تأكل السِّن والشجر، وعلى الصَدْع في العود، والسوادُ الذي يظهر في الأسنان.
والقدح في النسب: الطعن والعيب. (¬1)
والقدح في الحديث: الطعن في صحته، ومن قيود العلة في تعريف ابن الصلاح: كونها قادحة في صحة الحديث، حيث قال: "فالحديث المعلل هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامة منها." (¬2)
وعقّب بعد أن ذكر أنواعاً من العلل - التي يتنبّه إليها أهل هذا الفن، ويعلّون الأحاديث بها- بقوله: "وكل ذلك مانع من الحكم بصحة ما وجد ذلك فيه" (¬3)، فلا يوصف الحديث بكونه
¬_________
(¬1) ينظر: الرازي، الصحاح، 1/ 394، ابن منظور، اللسان، 2/ 555.
(¬2) ابن الصلاح، علوم الحديث، 90.
(¬3) ابن الصلاح، علوم الحديث، 90.