وأشار الخطابي (ت 388 هـ) إلى مراده من الحديث المقلوب، بعد أن ذكره في المرتبة التي تلي الموضوع في شدة الضعف، فقال: "فأما السقيم منه فعلى طبقات شرها الموضوع ثم المقلوب أعني ما قلب إسناده ثم المجهول" (¬1).
هذا أبرز ما جاء في الإشارة إلى المراد من القلب في الأسانيد أو المتون عمن سبق ابن الصلاح.
تعريف أما ابن الصلاح (ت 643 هـ) فقال: "معرفة المقلوب هو: نَحْوُ حديثٍ مشهورٍ عن سالم، جعل عن نافع؛ ليصير بذلك غريباً مرغوباً فيه." (¬2)
تعريفات من جاء بعد ابن الصلاح:
- أما من جاء بعد ابن الصلاح، فهناك من تابع ابن الصلاح فيما ذكره، واقتصر على اختصار كلامه دون تعقيب كالنووي (ت 676 هـ) (¬3)، وابن جماعة (ت 733 هـ) (¬4)، والطيبي (ت 743 هـ) (¬5)، وابن كثير (ت 774 هـ)، وزاد قوله: "وقد يكون في الإسناد كله
¬_________
(¬1) الخطابي، معالم السنن، 1/ 6. ثم أتبعه بقوله: "كتاب أبي داود خلي منها بريء من جملة وجوهها فإن وقع فيه شيء من بعض أقسامها لضرب من الحاجة تدعوه إلى ذكره فإنه لا يألو أن يبين أمره ويذكر علته ويخرج من عهدته.
(¬2) ابن الصلاح، علوم الحديث، 101 - 102.
قال ابن حجر: "أقول: هذا تعريف بالمثال." وقال الزركشي: "هذا التعريف غير واف بحقيقة المقلوب وإنما هو تفسير لنوع منه". المراجع: الزركشي، النكت، 2/ 299، ابن حجر، النكت، 2/ 864.
(¬3) ينظر: النووي، التقريب، 47.
(¬4) ينظر: ابن جماعة، المنهل، 53.
(¬5) ينظر: الطيبي، الخلاصة، 83.