كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200] . وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 98]
[النَّحْلِ: 98 - 100] .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَهْلُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» . وَجَاءَ مِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أُسَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ: «فَهَمْزُهُ الْمَوْتَةُ، وَهُوَ الْخَنْقُ الَّذِي هُوَ الصَّرْعُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ» . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» . قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: اسْتَعَاذَ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ سُرَيْجٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرٍ،

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text