كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 1)

مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ هَاهُنَا. وَإِنْ دَخَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ. قَالَ: نَعَمْ» . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ، وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ أَوِ الشَّيَاطِينِ» . " لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ " قَالَ هِشَامٌ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ بِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُنْفَرِدًا بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَفِي السُّنَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالظِّلِّ. وَقَالَ «إِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ» . وَقَدْ ذَكَرُوا فِي هَذَا مَعَانِي ; مِنْ أَحْسَنِهَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْجُلُوسُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِيهِ تَشْوِيهٌ بِالْخِلْقَةِ فِيمَا يَرَى كَانَ

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text