كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 1)

قِصَّتِهِمْ: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الشعراء: 176]
[الشُّعَرَاءِ: 176 - 191] .
كَانَ أَهْلُ مَدْيَنَ قَوْمًا عَرَبًا يَسْكُنُونَ مَدِينَتَهُمْ مَدْيَنَ الَّتِي هِيَ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ مُعَانٍ مِنْ أَطْرَافِ الشَّامِ مِمَّا يَلِي نَاحِيَةَ الْحِجَازِ قَرِيبًا مِنْ بُحَيْرَةِ قَوْمِ لُوطٍ، وَكَانُوا بَعْدَهُمْ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ، وَمَدْيَنُ قَبِيلَةٌ عُرِفَتْ بِهِمُ الْمَدِينَةُ، وَهُمْ مِنْ بَنِي مَدْيَنَ بْنِ مديَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَشُعَيْبٌ نَبِيُّهُمْ هُوَ ابْنُ ميكيلَ بْنِ يَشْجَنَ ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ: بَثْرُونُ. وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَيُقَالُ: شُعَيْبُ بْنُ يشجنَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ، وَيُقَالُ: شُعَيْبُ بْنُ ثَوِيبَ بْنِ عَبَقَا بْنِ

الصفحة 427

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text