كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 1)

[بَابُ ذِكْرِ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ]
[ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ]
قَدْ قَدَّمْنَا قِصَّتَهُ مَعَ قَوْمِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَمَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالتَّحِيَّةُ وَالْإِكْرَامُ، وَذَكَرْنَا مَا وَقَعَ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ، وَأَتْبَعْنَا ذَلِكَ بِقِصَّةِ مَدْيَنَ قَوْمِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ لِأَنَّهَا قَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ يَذْكُرُ تَعَالَى بَعْدَ قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ قِصَّةَ مَدْيَنَ، وَهُمْ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا قَدَّمْنَا فَذَكَرْنَاهَا تَبَعًا لَهَا اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، ثُمَّ نَشْرَعُ الْآنَ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَفْصِيلِ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ، فَكُلُّ نَبِيٍّ أُرْسِلَ بَعْدَهُ فَمِنْ وَلَدِهِ.

الصفحة 441

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text