كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 1)

[قِصَّةُ نَبِيِّ اللَّهِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ]
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ كَانَ رَجُلًا مِنَ الرُّومِ، وَهُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوصَ بْنَ رَزَاحَ بْنِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوصَ بْنِ رَغْوِيلَ بْنِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي نَسَبِهِ، وَحَكَى ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّ أُمَّهُ بِنْتُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقِيلَ: كَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَلَمْ تَحْرِقْهُ. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، كَمَا قَرَّرْنَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ} [الأنعام: 84] الْآيَاتِ [الْأَنْعَامِ: 84] . مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ دُونَ نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَهُوَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمَنْصُوصِ عَلَى الْإِيحَاءِ إِلَيْهِمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ} [النساء: 163] . الْآيَةَ. فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَامْرَأَتُهُ قِيلَ: اسْمُهَا لَيَا بِنْتُ يَعْقُوبَ. وَقِيلَ: رَحْمَةُ بِنْتُ أَفْرَائِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَهَذَا أَشْهَرُ فَلِهَذَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا، ثُمَّ نَعْطِفُ بِذِكْرِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبِهِ الثِّقَةُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ.

الصفحة 506

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text