كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 1)

نَوَاحِيكَ. وَحَرَمَهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ، وَكَلَّمَ هَذَا الْبَحْرَ الشَّرْقِيَّ فَقَالَ: إِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِمْ؟ قَالَ: أَحْمِلُهُمْ عَلَى يَدِي، وَأَكُونُ لَهُمْ كَالْوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا. فَأَثَابَهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ» . ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ سُهَيْلٌ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَوْقُوفًا قُلْتُ الْمَوْقُوفُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَشْبَهُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ وَجَدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ زَامِلَتَيْنِ مَمْلُوءَتَيْنِ كُتُبًا مِنْ عُلُومِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ يُحَدِّثُ مِنْهُمَا بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ مِنْهَا الْمَعْرُوفُ وَالْمَشْهُورُ وَالْمَنْكُورُ وَالْمَرْدُودُ ; فَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَدَنِيُّ قَاضِيهَا قَالَ فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، ثُمَّ مَزَّقْتُ حَدِيثَهُ كَانَ كَذَّابًا وَأَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرٌ. وَكَذَا ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالْجُوزَجَانِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنِّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرٌ، وَأَفْظَعُهَا حَدِيثُ الْبَحْرِ.

الصفحة 52

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text