كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 4)

وَقُلْ لَهُمُ وَاللَّهُ يَحْكُمُ حُكْمَهُ
ذَرُوا الْحَرْبَ تَذْهَبْ عَنْكُمُ فِي الْمَرَاحِبِ ... مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً
هِيَ الْغَوْلُ لِلْأَقْصَيْنَ أَوْ لِلْأَقَارِبِ ... تُقَطِّعُ أَرْحَامًا وَتُهْلِكُ أُمَّةً
وَتَبْرِي السَّدِيفَ مِنْ سَنَامٍ وَغَارِبِ ... وَتَسْتَبْدِلُوا بِالْأَتْحَمِيَّةِ بَعْدَهَا
شَلِيلًا وَأَصْدَاءً ثِيَابَ الْمُحَارِبِ ... وَبِالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ غُبْرًا سَوَابِغًا
كَأَنَّ قَتِيرَيْهَا عُيُونُ الْجَنَادِبِ ... فَإِيَّاكُمْ وَالْحَرْبَ لَا تَعْلَقَنَّكُمْ
وَحَوْضًا وَخِيمَ الْمَاءِ مُرَّ الْمَشَارِبِ ... تَزَيَّنُ لِلْأَقْوَامِ ثُمَّ يَرَوْنَهَا
بِعَاقِبَةٍ إِذْ بُيِّنَتْ أُمَّ صَاحِبِ ... تُحَرِّقَ لَا تُشْوِي ضَعِيفًا وَتَنْتَحِي
ذَوِي الْعِزِّ مِنْكُمْ بِالْحُتُوفِ الصَّوَائِبِ ... أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حَرْبِ دَاحِسٍ
فَتَعْتَبِرُوا أَوْ كَانَ فِي حَرْبِ حَاطِبِ

الصفحة 384