كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 4)
لَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ أَنَّ سَرَاتَكُمْ
عَلَى كُلِّ حَالٍ خَيْرُ أَهْلِ الْجَبَاجِبِ ... وَأَفْضَلُهُ رَأْيًا وَأَعْلَاهُ سُنَّةً
وَأَقْوَلُهُ لِلْحَقِّ وَسْطَ الْمَوَاكِبِ ... فَقُومُوا فَصَلُّوا رَبَّكُمْ وَتَمَسَّحُوا
بِأَرْكَانِ هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ ... فَعِنْدَكُمْ مِنْهُ بَلَاءٌ وَمَصْدَقٌ
غَدَاةَ أَبِي يَكْسُومَ هَادِي الْكَتَائِبِ ... كَتِيبَتُهُ بِالسَّهْلِ تُمْسِي وَرِجْلُهُ
عَلَى الْقَاذِفَاتِ فِي رُءُوسِ الْمَنَاقِبِ ... فَلَمَّا أَتَاكُمْ نَصْرُ ذِي الْعَرْشِ رَدَّهُمْ
جُنُودُ الْمَلِيكِ بَيْنَ سَافٍ وَحَاصِبِ ... فَوَلَّوْا سِرَاعًا هَارِبِينَ وَلَمْ يَؤُبْ
إِلَى أَهْلِهِ مِلْحُبْشِ غَيْرُ عَصَائِبِ ... فَإِنْ تَهْلِكُوا نَهْلِكْ وَتَهْلِكْ مَوَاسِمٌ
يُعَاشُ بِهَا قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ كَاذِبٍ
وَحَرْبُ دَاحِسٍ الَّذِي ذَكَرَهَا أَبُو قَيْسٍ فِي شِعْرِهِ، كَانَتْ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَشْهُورَةً، وَكَانَ سَبَبَهَا فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَغَيْرُهُ، أَنَّ
الصفحة 386