كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 5)

نَوَائِحَ تَنْعَيْ عُتْبَةَ الْغَيِّ وَابْنَهُ
وَشَيْبَةَ تَنْعَاهُ وَتَنْعَيْ أَبَا جَهْلِ ... وَذَا الرِّجْلِ تَنْعَى وَابْنَ جُدْعَانَ فِيهِمُ
مُسَلَّبَةً حَرَّى مُبَيَّنَةَ الثُّكْلِ ... ثُوَى مِنْهُمُ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ
ذَوُو نَجَدَاتٍ فِي الْحُرُوبِ وَفِي الْمَحْلِ ... دَعَا الْغَيُّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ
وَلِلْغَيِّ أَسْبَابٌ مُرَمَّقَةُ الْوَصْلِ ... فَأَضْحَوْا لَدَى دَارِ الْجَحِيمِ بِمَعْزِلٍ
عَنِ الشَّغْبِ وَالْعُدْوَانِ فِي أَسْفَلِ السُّفْلِ
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ نَقِيضَهَا مِنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَيْضًا، تَرَكْنَاهَا قَصْدًا. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:
عَجِبْتُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَاللَّهُ قَادِرُ ... عَلَى مَا أَرَادَ لَيْسَ لِلَّهِ قَاهِرُ
قَضَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ نُلَاقِيَ مَعْشَرًا ... بَغَوْا وَسَبِيلُ الْبَغْيِ بِالنَّاسِ جَائِرُ
وَقَدْ حَشَدُوا وَاسْتَنْفَرُوا مَنْ يَلِيهِمُ ... مِنَ النَّاسِ حَتَّى جَمْعُهُمْ مُتَكَاثِرُ
وَسَارَتْ إِلَيْنَا لَا تُحَاوِلُ غَيْرَنَا ... بِأَجْمَعِهَا كَعْبٌ جَمِيعًا وَعَامِرُ
وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَالْأَوْسُ حَوْلَهُ ... لَهُ مَعْقِلٌ مِنْهُمْ عَزِيزٌ وَنَاصِرُ

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text