كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 5)

وَمَتْرَكُنَا أُمَيَّةَ مُجْلَعِبًّا ... وَفِي حَيْزُومِهِ لَدْنٌ نَبِيلُ
وَهَامَ بَنِي رَبِيعَةَ سَائِلُوهَا ... فَفِي أَسْيَافِنَا مِنْهَا فُلُولُ
أَلَّا يَا هِنْدُ فَابْكِي لَا تَمَلِّي ... فَأَنْتِ الْوَالِهُ الْعَبْرَى الْهَبُولُ
أَلَا يَا هِنْدُ لَا تُبْدِي شَمَاتًا ... بِحَمْزَةَ إِنَّ عِزَّكُمُ ذَلِيلُ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَبْكِي أَخَاهَا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَهِيَ أُمُّ الزُّبَيْرِ عَمَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ:
أَسَائِلَةٌ أَصْحَابَ
أُحْدٍ مَخَافَةً
بَنَاتُ أَبِي مِنْ أَعْجَمٍ وَخَبِيرِ ... فَقَالَ الْخَبِيرُ إِنَّ حَمْزَةَ قَدْ ثَوَى
وَزِيرُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ وَزِيرِ ... دَعَاهُ إِلَهُ الْحَقِّ ذُو الْعَرْشِ دَعْوَةً
إِلَى جَنَّةٍ يَحْيَا بِهَا وَسُرُورِ ... فَذَلِكَ مَا كُنَّا نُرَجِّي وَنَرْتَجِي
لِحَمْزَةَ يَوْمَ الْحَشْرِ خَيْرَ مَصِيرِ ... فَوَاللَّهِ لَا أَنْسَاكَ مَا هَبَّتِ الصَّبَا
بُكَاءً وَحُزْنًا مَحْضَرِي وَمَسِيرِي ... عَلَى أَسَدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ مِدْرَهَا
يَذُودُ عَنِ الْإِسْلَامِ كُلَّ كَفُورِ

الصفحة 489

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text