كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 5)

فَلَمَّا أُشْرِبُوا غَدْرًا وَكُفْرًا
وَجَدَّ بِهِمْ عَنِ الْحَقِّ النُّفُورُ ... أَرَى اللَّهُ النَّبِيَّ بِرَأْيِ صِدْقٍ
وَكَانَ اللَّهُ يَحْكُمُ لَا يَجُورُ ... فَأَيَّدَهُ وَسَلَّطَهُ عَلَيْهِمْ
وَكَانَ نَصِيرُهُ نِعْمَ النَّصِيرُ ... فَغُودِرَ مِنْهُمُ كَعْبٌ صَرِيعًا
فَذَلَّتْ بَعْدَ مَصْرَعِهِ النَّضِيرُ ... عَلَى الْكَفَّيْنِ ثُمَّ وَقَدْ عَلَتْهُ
بِأَيْدِينَا مُشَهَّرَةٌ ذُكُورُ ... بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ إِذْ دَسَّ لَيْلًا
إِلَى كَعْبٍ أَخَا كَعْبٍ يَسِيرُ ... فَمَاكَرَهُ فَأَنْزَلَهُ بِمَكْرٍ
وَمَحْمُودٌ أَخُو ثِقَةٍ جَسُورُ ... فَتِلْكَ بَنُو النَّضِيرِ بَدَارِ سُوءٍ
أَبَارَهُمُ بِمَا اجْتَرَمُوا الْمُبِيرُ ... غَدَاةَ أَتَاهُمُ فِي الزَّحْفِ رَهْوًا
رَسُولُ اللَّهِ وَهْوَ بِهِمْ بَصِيرُ ... وَغَسَّانُ الْحُمَاةُ مُؤَازِرُوهُ
عَلَى الْأَعْدَاءِ وَهْوَ لَهُمْ وَزِيرُ ... فَقَالَ السِّلْمُ وَيْحَكُمُ فَصَدُّوا
وَخَالَفَ أَمْرَهُمُ كَذِبٌ وَزُورُ ... فَذَاقُوا غِبَّ أَمْرِهِمُ وَبَالًا
لِكُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ بَعِيرُ

الصفحة 542

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text