كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 5)

وَمِنْ يَهُودِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَرْدَمُ بْنُ عَمْرٍو.
وَمِنْ يَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ، سِلْسِلَةُ بْنُ بَرْهَامَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَهَؤُلَاءِ أَحْبَارُ يَهُودَ، أَهْلِ الشُّرُورِ وَالْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَصْحَابُ الْمَسْأَلَةِ - الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْأَسْئِلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ. قَالَ -: وَأَصْحَابُ النَّصْبِ لِأَمْرِ الْإِسْلَامِ، لِيُطْفِئُوهُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَمُخَيْرِيقَ.
ثُمَّ ذَكَرَ إِسْلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَإِسْلَامَ عَمَّتِهِ خَالِدَةَ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَذَكَرَ إِسْلَامَ مُخَيْرِيقَ يَوْمَ أُحُدٍ، كَمَا سَيَأْتِي، وَأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ، وَكَانَ يَوْمَ السَّبْتِ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَصْرَ مُحَمَّدٍ عَلَيْكُمْ لَحَقٌّ. قَالُوا: إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ السَّبْتِ. قَالَ: لَا سَبْتَ لَكُمْ. ثُمَّ أَخَذَ سِلَاحَهُ وَخَرَجَ، إِلَى مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ قَوْمِهِ: إِنْ قُتِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ فَأَمْوَالِي لِمُحَمَّدٍ يَرَى فِيهَا مَا أَرَاهُ اللَّهُ. وَكَانَ كَثِيرَ الْأَمْوَالِ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنِي: " «مُخَيْرِيقُ خَيْرُ يَهُودَ» ".

الصفحة 8

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text