كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 6)

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هَذَا الْحَدِيثُ وَضَعَهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَقْدَ لِمَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مِنَ الْغَضَاضَةِ عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ انْفِسَاخَ نِكَاحِ ابْنَتِهِ بِإِسْلَامِهِ. وَهَذِهِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَالْأَحْسَنُ فِي هَذَا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ الْأُخْرَى عَزَّةَ، لِمَا رَأَى فِي ذَلِكَ مِنَ الشَّرَفِ لَهُ، وَاسْتَعَانَ بِأُخْتِهَا أُمِّ حَبِيبَةَ كَمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَإِنَّمَا وَهِمَ الرَّاوِي هَذَا بِتَسْمِيَتِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِذَلِكَ جُزْءًا مُفْرَدًا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: تُوُفِّيَتْ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ بِسَنَةٍ، وَكَانَتْ وَفَاةُ مُعَاوِيَةَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ.

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text