كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 6)

[سَنَةُ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ]
[غَزْوَةُ ذِي قَرَدَ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَنَةُ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُقَالُ: فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا كَانَتْ سَرِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قِبَلَ نَجْدٍ، وَأَسَرُوا فِيهَا ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْيَمَامِيَّ. قُلْتُ: لَكِنْ فِي سِيَاقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ، وَهُوَ إِنَّمَا هَاجَرَ بَعْدَ خَيْبَرَ فَتُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي كَانَ فِي أَوَائِلِهَا غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ، عَلَى الصَّحِيحِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ فَتْحُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَصَدْرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَوَلِيَ تِلْكَ الْحِجَّةَ الْمُشْرِكُونَ. يَعْنِي فِي سَنَةِ خَمْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ: ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرٍ وَشَهْرَيْ رَبِيعٍ، وَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْأُولَى عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ فَتْحِ قُرَيْظَةَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ يَطْلُبُ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ لِيُصِيبَ مِنَ الْقَوْمِ غِرَّةً.

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text