كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 6)

إِنَّ سَعْدًا يُرِيدُ قَاصِمَةَ الظَّهْرِ ... بِأَهْلِ الْحَجُونِ وَالْبَطْحَاءِ
خَزْرَجِيٌّ لَوْ يَسْتَطِيعُ مِنَ الْغَيْ ... ظِ رَمَانَا بِالنَّسْرِ وَالْعَوَّاءِ
فَانْهَيَنْهُ فَإِنَّهُ الْأَسَدُ الْأَسْ ... وَدُ وَاللَّيْثُ وَالِغٌ فِي الدِّمَاءِ
فَلَئِنْ أَقْحَمَ اللِّوَاءَ وَنَادَى ... يَا حُمَاةَ اللِّوَاءِ أَهْلَ اللِّوَاءِ
لَتَكُونَنَّ بِالْبِطَاحِ قُرَيْشٌ ... بُقْعَةَ الْقَاعِ فِي أَكُفِّ الْإِمَاءِ
إِنَّهُ مُصْلَتٌ يُرِيدُ لَهَا الرَّأْ ... يَ صُمُوتٌ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الشِّعْرَ دَخَلَهُ رَحْمَةٌ لَهُمْ وَرَأْفَةٌ بِهِمْ، وَأَمَرَ بِالرَّايَةِ فَأُخِذَتْ مِنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَدُفِعَتْ إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ،» قَالَ: فَيُرْوَى، أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَحَبَّ أَنْ لَا يُخَيِّبَهَا إِذْ رَغِبَتْ إِلَيْهِ وَاسْتَغَاثَتْ بِهِ، وَأَحَبَّ أَنْ لَا يَغْضَبَ سَعْدٌ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَدَخَلَ مِنَ اللِّيطِ أَسْفَلَ مَكَّةَ فِي بَعْضِ النَّاسِ، وَكَانَ خَالِدٌ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى، وَفِيهَا: أَسْلَمُ، وَسُلَيْمٌ، وَغِفَارٌ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَقَبَائِلُ مِنْ

الصفحة 554

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text