كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 7)

قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ «أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنَّا الْمُهِلُّ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ.» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ رِيَاحٍ الثَّقَفِيِّ الْحِجَازِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بِهِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَنْ يَأْتَمَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ - أَوْ زَالَتِ الشَّمْسُ - فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ: أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحُ. فَقَالَ: الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً. فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى خَرَجَ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَشْهَبَ وَابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ.

الصفحة 567

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text