كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 7)

[ذِكْرُ إِفَاضَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ]
قَالَ جَابِرٌ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ: «فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ، فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لِيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: " أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ". كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ» وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ

الصفحة 583

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text