كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 7)

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْمَعْنَى قَالَا: ثَنَا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «جَمَعَ عَلِيٌّ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ - يَعْنِي رَحْبَةَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ - فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ كُلَّ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ لَمَّا قَامَ. فَقَامَ ثَلَاثُونَ مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقَامَ نَاسٌ كَثِيرٌ فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ كَأَنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَمَا تُنْكِرُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ.» هَكَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سُرَيْحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - شَكَّ شُعْبَةُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ".» وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ كَامِلٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ

الصفحة 675

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text