كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 7)

غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ مَا مَعْنَاهُ فِي " الصَّحِيحِ " أَنَّ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ فَكَيْفَ يَكُونُ صِيَامُ يَوْمٍ وَاحِدٍ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْرًا؟! هَذَا بَاطِلٌ. وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ بَعْدَ إِيرَادِهِ هَذَا الْحَدِيثَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا وَرَوَاهُ حَبْشُونُ الْخَلَّالُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ النِّيرِيُّ - وَهُمَا صَدُوقَانِ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّمْلِيِّ، عَنْ ضَمْرَةَ. قَالَ: وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِمْ بِأَسَانِيدَ وَاهِيَةٍ. قَالَ وَصَدْرُ الْحَدِيثِ مُتَوَاتِرٌ، أَتَيَقَّنُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ وَأَمَّا: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ ".» فَزِيَادَةٌ قَوِيَّةُ الْإِسْنَادِ وَأَمَّا هَذَا الصَّوْمُ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ; وَلَا وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ غَدِيرِ خُمٍّ بِأَيَّامٍ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَزِيرُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مِسْمَعٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ، جَدِّهِ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنْ حَجَّةِ

الصفحة 681

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text